المنهاجي الأسيوطي

12

جواهر العقود

ولا يصح نكاح العبد بغير إذن مولاه عند الشافعي وأحمد . وقال مالك : يصح وللولي فسخه عليه . وقال أبو حنيفة : يصح موقوفا على إجازة الولي . فصل : ولا يصح النكاح عند الشافعي وأحمد إلا بولي ذكر . فإن عقدت المرأة النكاح لا يصح . وقال أبو حنيفة : للمرأة أن تتزوج بنفسها ، وأن تؤكل في نكاحها إذا كانت من أهل التصرف في مالها ، ولا اعتراض عليها ، إلا أن تضع نفسها في غير كف ء فيعترض الولي عليها . وقال مالك : إن كانت ذات شرف وجمال يرغب في مثلها ، لم يصح نكاحها إلا بولي . وإن كانت بخلاف ذلك . جاز أن يتولى نكاحها أجنبي برضاها . وقال داود : إن كانت بكرا لم يصح نكاحها بغير ولي . وإن كانت ثيبا صح . وقال أبو ثور وأبو يوسف : يصح إن تزوجت بإذن وليها ، وإن تزوجت بنفسها ، أو ترافعا إلى حاكم حنفي حكم بصحته : نفذ . وليس للشافعي نقضه ، إلا عند أبي سعيد الإصطخري . فإن وطئها قبل الحكم فلا حد عليه . إلا عند أبي بكر الصيرفي إن اعتقد تحريمه . وإن طلقها قبل الحكم لم يقع إلا عند أبي إسحاق المروزي احتياطا . فإن كانت المرأة في موضع ليس فيه حاكم ولا ولي . فوجهان . أحدهما : تزوج نفسها . والثاني : ترد أمرها إلى رجل من المسلمين يزوجها . وقال المستظهري : وهذا لا يجئ على أصلنا . وكان الشيخ أبو إسحاق يختار في مثل هذا : أن يحكم فقيها من أهل الاجتهاد في ذلك ، بناء على التحكيم في النكاح . فصل : وتصح الوصية بالنكاح عند مالك ، ويكون الوصي أولى من الولي بذلك . وقال أبو حنيفة : إن القاضي يزوج . وقال الشافعي : لا ولاية لوصي مع ولي ، لان عارها لا يلحقه . وقال القاضي عبد الوهاب المالكي : وهذا الاطلاق في القليل فاسد . فالحاكم إذا زوج المرأة لا يلحقه ما قاله . فصل : وتجوز الوكالة في النكاح . وقال أبو ثور : لا تدخل الوكالة فيه . والجد أولى من الأخ . وقال مالك : الأخ أولى من الأب ، والام أولى من الأخ للأب عند أبي حنيفة والشافعي في أصح قوليه . وقال مالك : هما سواء . ولا ولاية للابن على أمه بالبنوة